عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4399
بغية الطلب في تاريخ حلب
ويطعمه الهريسة في كل يوم فواظب ذلك إلى أن سكن عنه ثم غلب عليه الأدب وأثر الذكاء معه في الشعر فكان ينظم شعرا جيدا إلى الغاية وجاء إلينا إلى حلب ونزل عندنا بالمدرسة قال لي أبو الفتح البغدادي المقرئ توفي أبو الحسن بن أبي خازن القلانسي بميافارقين أبو الحسن بن أبي نصر الكناني العسقلاني واسمه علي بن محمد وهو مشهور بكنيته وكنية أبيه شاعر قدم حلب ولم أظفر بشيء من شعره ووقفت في شعر أبي بكر الصنوبري على أبيات كتبها الصنوبري يجيبه عن أبيات كتبها إليه ويشكره عن شعر مدحه به أولها : إن تكن يا أخي ظبي الشعر قلت * وتشظت صفاته فاضمحلت منها : أبهذا المهدي طرائف ألفاظ * كما ريحت الرياض وظلت من مديح يدق عن كل فهم * وإذا دقت المدائح جلت في معان عزت على الخلق إلا * أنها حين رمتها أنت ذلت حرمت يا أخي على قائل الشعر * ولكنها الراوية حلت فهي تحفي لطفا وتظهر حسنا * مثل ما أغمدت سيوف وسلت أنت شمس العلا الذي بعلاه * يتحلى العلى إذا ما تحلت يا خائيك يا أبا حسن عادت * ليالي الإخاء لما تولت ضحكت عنك طرتا حلب حسنا * وذابت سماؤها فاستهلت وخلت عسفلان يا بن أبي نصر * من المجد حين منك تخلت أبو الحسن البغراسي واسمه علي من شيوخ الصوفية بالثغور الشامية وبغراس حصن قريب من أنطاكية حكى عن أبي الخير التيناتى